الصحافة الرياضية

جديد الرياضة المغربية و العالمية في جريدة الصحافة الرياضية

Sunday, May 28, 2006

الشدودالجنسي عند الرجال

ابتسام اودريس:
بورتريه

سأتحدث في هدا الباب عن مرض شيطاني مستعصي و منتشر (الشدود الجنسي) و الغريب في هدا المرض انه لا يفرق بين كبير ة ولا صغير ، و لا بين رجل و لا امرأة، و لا بين متدين و لا شرير،فهد المرض يغزو كل صاحب و صاحبة نفس مريضة.
يقول المثل:" أن تتظاهر بما هو ليس حقيقي ، قد يبدوان دالك هو كل ما تبقى لك، لكن أن تستمر في هدا التظاهر حتى نهاية عمرك، فدالك هو العذاب بعينه".
إبراهيم(اسم مستعار) فلاح بإحدى القرى بالدارالبيضاء، الذي لم يكن بطبيعته شادا جنسيا، و إنما دخل اللعبة وتورط فيها مع احد أغنياء القرية الذي جعل منه بؤرة متعة جنسية، ومن الطفولة بعد أن أحدث عيشه وسط عائلة فقيرة بل لنقل معدمة الدخل، لم يحاول إبراهيم إخفاء حالة الصراع التي تعيش بداخله و لم يفلح في إخفاء ممارسة الشدود الجنسي حتى عن زوجته،لتجده دائما يلف في دائرة الإحساس بالذنب و الألم، مما أدى به في النهاية الى ترك المكان و الزمان.
لكن هناك على سطح هدا الكوكب، طوابير ممن لهم ميول وممارسات شادة جانحة و غير طبيعية تتناول النفس و الجنس و أشياء أخرى ظاهرة و خفية.
(إبراهيم) كما ذكرت سابقا لم يكن بطبيعته شادا جنسيا، لكنه مع مرور الوقت اكتسب الشهوة و اللذة الآثمة، ليس فقط من اجل المكاسب المادية لكن من اجل مكاسب نفسية و جنسية، لكن زوجه و بعد خلفته، تفجر داخله الصراع الرهيب، و في إحدى الليالي الحمراء يقول :" كنت واقفا وسط الغرفة، و بدأت أفكر فيما مضى، وفيما قمت به، وماهو مصيري، ثم أصدرت صوتا غليظا أشبه بصراخ حيوان متوحش غاضب، ثم اخدت الرجل و بدأت بركله و لكمه بيدي و قدمي، ثم أمسكته من رقبته و اخدت اضرب رأسه على الجدار بكل قوة حتى أحسست بدمه ينبثق حارا لزجا على يدي ".
(إبراهيم) تحول إلى شاد عندما اصطاده الرجل الثري, لكن إبراهيم أيضا كان لديه الاستعداد النفسي و المادي لتقبل الأمر, و هدا ما أكده إبراهيم في قوله:"…صرت أكثر تقبلا لهدا النوع من العلاقات, لقد دهب الفور الأول ليحل محله اشتياق لذيذ آثم, وكان هناك المال و العز و الثياب الجديدة و الأكل الفاخر و الأماكن الراقية التي لم احلم بدخولها يوما".
وهدا ما يؤكد أن التجربة الشادة مع تكرار و تذوق لذتها تتحول شيئا إلى شهوة أصيلة عند الشاد(الفاعل), مهما كرهها و نفر منها في البداية, ثم يسترسل:"…علاقتي بزوجتي ضلت متوثرة, بالرغم من أنها كانت سعيدة بحياتها الجديدة معي, لكن شيئا ما بداخلنا ظل شائكا, يعلو و يتلاشى أحيانا لكنه دائما موجود, عندما كنت أعود إليها في الصباح بعد كل ليلة حميمية فوق سرير الخطيئة, أتحاشى النظر إلى عينيها, و أقوم بتعنيفها بشدة على ابسط هفوة".
لك السؤال الذي سيطرح هنا هو : لمادا يتزوج الشاد جنسيا؟
المجرد التجمل الاجتماعي؟ ترى ماهي الآثار السلبية الناجمة عن هدا الزواج؟ هل الشدود الجنسي هو مجرد صراعات نفسية شديدة الوطأة؟ ام ان مسالة الشدود تلك هي حجر ضخم في طريق تحقيق التناغم الزواجي , بحيث يعتقد الكثير أن الشادين جنسيا يتزوجون استجابة ل ( الضغط الاجتماعي) دخل مجتمع ينبد فيه الشاد جنسيا, و هنا توجد اشكالية تتعلق بالتكيف مع المجتمع و البيئة المحيطة؟

0 Comments:

Post a Comment

<< Home